أخبار وطنية في أربعـيـنية الـمناضلة جـمـعـة الحـاجي: شهادات تـرثـي أيـقـونـة انـتفاضـة الحـوض المـنجـمي
بمناسبة مرور 40 يوما على رحيلها، نظم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أربعينية الفقيدة جمعة الحاجي عشية يوم الجمعة 29 جانفي بنزل أفريكا بالعاصمة بحضور عدد من الوجوه السياسية والناشطة في المجتمع المدني.
وقد شكلت المناسبة فرصة عبر خلالها ممثلون عن منظمات النسيج المدني عن تقديرهم لجمعة الحاجي رمز المرأة المناضلة والشجاعة مستشهدين بالبيت الشهير للشاعر الصغير اولاد حمد "نساء بلدي، نساء ونصف".
وقد ذكر عضو المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مسعود الرمضاني أن الكل عرف جمعة الحاجي يوم 8 أفريل 2008 عندما خرجت جمعة في مسيرة نسوية في الرديف احتجاجا على ايقاف القيادات الميدانية لإنتفاضة الحوض المنجمي وعلى المداهمات الأمنية الليلية. وحيى الرمضاني كل المناضلات وكذلك شهداء الحوض المنجمي مشيرا الى الدور الذي لعبته جمعية النساء الديمقراطيات في الدفاع عن القضايا العادلة.
من جهتها أخذت رجاء الدهماني ممثلة جمعية النساء الديمقراطيات الكلمة لترثي جمعة "ابنة الكاهنة وعليسة" مضيفة أنّ صوت جمعة أربك النظام منذ 2008 في أولى ساعات الانتفاضة على الظلم والقهر والتهميش والتمييز والاستهانة بمنطقة الحوض المنجمي. وقالت الدهماني إن الحراك النسوي التونسي يعتز بجمعة الحاجي التي ثارت من أجل تفعيل الحقوق السياسية والاقتصادية مذكرة بالصورة التي ظلت راسخة الى اليوم عندما نُصبت الخيام على سكة القطار ورابضت جمعة مع نساء المنطقة دفاعا عن حقهن وحق بناتهن وأبنائهن في الشغل وفي الكرامة.
أما قاسم عفية ممثل إتحاد الشغل فقال إن جمعة الحاجي ضحت بحياتها وبصحتها وبعائلتها من أجل ان نحقق مازال بعيدا وهو العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتنمية الجهوية. ثم أخذت ممثلة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان حليمة الجويني الكلمة لتقول إن جمعة الحاجي كانت أيقونة انتفاضة الحوض المنجمي والتي وجدت فيها الكثيرات الحلم في الكرامة والعدالة الاجتماعية.

تلى ذلك وصلة موسيقية قدمها الفنان ياسر الجرادي الذي قال إنه غير موافق على كلمة "فقيدة" لأن نضال جمعة الحاجي مازال يشحننا الى غاية اليوم.
إثر ذلك تولت ابنة الراحلة عبير الكلمة لتقول لوعة فقدان "الام والأخت والحبيبة والصديقة"، ليأخذ المناضل عدنان الحاجي الكلمة الاخيرة قائلا إن الكلمات تعوزه ولا تكفي للحديث عن المرأة والزوجة وصديقة النضال جمعة الحاجي. وأضاف الحاجي انّ الحضور يؤكد له أنّ تونس لا تنسى مناضيلها وتاريخها سواء كان فرحا أو مرا حزينا، فهذه هي تونس وهؤلاء هم مناضليها. وذكر الحاجي ان المسيرة يجب أن تتواصل لتغيير هذا الواقع الذي ضحى من أجله مئات المناضلين. وختم كلامه قائلا "ألف سلام على روحها".
وبهذه المناسبة، قام المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتكريم المناضلة أحلام بلحاج يحي الرئيسة السابقة لجمعية النساء الديمقراطيات والتي عُرفت بمواقفها المساندة لمختلف المطالب الاجتماعية منذ سنة 2003 وكذلك المناضل محي الدين شلبي الذي حوكم غيابيا بسنتين سجنا في أحداث الحوض المنجمي.
شيراز بن مراد